سليم بن قيس الهلالي الكوفي

108

كتاب سليم بن قيس الهلالي

أقول : كلام الشيخين النجاشيّ والطوسيّ يؤكّد على تماميّة نسبة الكتاب إلى مؤلّفه ووصوله إلى أيديهم ، وخاصّة كلام النجاشيّ الّذي يعدّه في المتقدمين من السلف الصالح . 7 - الشيخ الجليل أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم النعمانيّ المتوفى 462 ه . وهو من شيوخ الإجازة . قال في كتاب الغيبة : « ليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهم السلام خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول الّتي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما والمقداد وسلمان الفارسيّ وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللّه وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما وسمع منهما . وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها وتعوّل عليها » « 19 » . أقول : كلام هذا المحدّث الجليل يؤكّد على عدم الخلاف في جلالة الكتاب بين جميع محدّثي الشيعة في تلك العصور الأولى القريبة من زمن الأئمّة عليهم السلام . وقد استتبع كلامه بأنّ جميع ما اشتمل عليه إنّما هو عن صاحبي الرسالة والوصاية صلوات اللّه عليهما وخواصّ أصحابهما . وأخيرا فقد قرّر أنّ الكتاب كان يعدّ في عصره من مراجع الشيعة ومصادرها المعوّل عليها . وأنت خبير بالقيمة التاريخيّة لشهادة هذا الشيخ في مصادر التفكير الشيعيّ القويم . 8 - الحافظ الشهير محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني المتوفى 588 ه . قال في كتابه معالم العلماء : « سليم بن قيس الهلالي صاحب الأحاديث ، له كتاب » « 20 » . 9 - العالم الجليل السيّد جمال الدين أحمد بن موسى آل طاوس المتوفى 677 . قال في كتابه حلّ الاشكال على ما حكاه عنه صاحب المعالم في التحرير الطاوسي :

--> ( 19 ) - الغيبة : ص 61 . ( 20 ) - معالم العلماء : ص 58 رقم 390 .